سيد محمد بن عقيل العلوي
208
فصل الحاكم في النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم
أيام ضعف الدين لعدم استحقاقهم الخلافة ، وذكر طرفا من فظائع جبابرتهم وفراعنة عمالهم عاملهم الله بعدله آمين . وشرع بعد ذلك في المقارنة بين ما كان في الأمة الموسوية ، وما صار مثله في الأمة المحمدية حذو القذة بالقذة . فذكر أنه خلف بعد موسى يوشع بن نون ع ، وهو من سبط آخر ، وبعده عن موسى كبعد أبي بكر عن النبي محمد ص . وخلف بعد يوشع جماعة مختلفة أنسابهم ، كما قام بعد أبي بكر رجال مختلفة أنسابهم . ثم استقر أمر بني إسرائيل في بني يهوذا عم موسى ع ، وكذلك استقر أمر المسلمين في بني العباس عم النبي محمد ص ، وذكر أمورا سلك فيها الآخرون سنن من قبلهم ، إلى أن قال ما معناه : ولم يجتمع أمر بني إسرائيل بعد زوال دولتهم على واحد يقوم بدينهم ، فكذلك المسلمون لم يتفقوا على خليفة واحد بعد بني العباس ، أي أولهم . وبنو إسرائيل قطعهم الله في الأرض أمما ، وكذلك قريش تفرقوا وصاروا رعية .